كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: §مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي جَبْهَتِهِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تُطْوَى لَهُ إِنَّا نُجْهِدُ أَنْفُسَنَا وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §شَثْنَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ ضَخْمَ السَّاقَيْنِ عَظِيمَ السَّاعِدَيْنِ ضَخْمَ الْمَنْكِبَيْنِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ رَحِبَ الصَّدْرِ رَجِلَ الرَّأْسِ أَهْدَبَ الْعَيْنَيْنِ حَسَنَ الْفَمِ حَسَنَ اللِّحْيَةِ تَامَّ الْأُذُنَيْنِ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ لَا طَوِيلًا وَلَا قَصِيرًا أَحْسَنَ النَّاسِ لَوْنًا يُقْبِلُ مَعًا وَيُدْبِرُ مَعًا لَمْ أَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ، مَوْلَى ابْنَةِ قَارِظٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فَيَقُولُ: حَدَّثَنِيهِ §أَهْدَبُ الشِّفْرَيْنِ، أَبْيَضُ الْكَشْحَيْنِ إِذَا أَقْبَلَ أَقْبَلَ جَمِيعًا وَإِذَا أَدْبَرَ أَدْبَرَ جَمِيعًا لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ وَلَنْ تَرَاهُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: §مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَأَنَّ الشَّمْسَ تَجْرِي فِي جَبْهَتِهِ وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ مَشْيًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَأَنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى لَهُ وَإِنَّا لَنُجْهَدُ أَنْ نُدْرِكَهُ وَإِنَّهُ لَغَيْرُ مُكْتَرِثٍ
أَخْبَرَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، فَاطِمَةُ بِنْتُ مُضَرَ عَنْ جَدِّهَا، خَشْرَمِ بْنِ بَشَّارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَتَى أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا -[416]- أُمَامَةَ إِنَّكَ رَجُلٌ عَرَبِيُّ إِذَا وَصَفْتَ شَيْئًا شَفَيْتَ مِنْهُ فَصِفْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى كَأَنِّي أَرَاهُ فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم رَجُلًا §أَبْيَضَ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ ضَخْمَ الْمَنَاكِبِ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالصَّدْرِ شَثْنَ الْأَطْرَافِ ذَا مَسْرُبَةٍ فِي الرِّجَالِ أَطْوَلُ مِنْهُ وَفِي الرِّجَالِ أَقْصَرُ مِنْهُ عَلَيْهِ سَحُولِيَّتَانِ إِزَارَهُ تَحْتَ رُكْبَتَيْهِ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ أَوْ أَرْبَعٍ إِذَا تَعَطَّفَ بِرِدَائِهِ لَمْ يُحِطْ بِهِ فَهُوَ مُتَأَبِّطُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ حَتَّى يَمْشِي فِي صُعُودٍ وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، قَالَ الْعَامِرِيُّ: قَدْ وَصَفْتَ لِي صِفَةً لَوْ كَانَ فِي جَمِيعِ النَّاسِ لَعَرَفْتُهُ

الصفحة 415