كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ §الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي» ، فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ حَسَنُ الْمَضْحَكِ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ مَا لَدُنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صُدْغَيْهِ حَتَّى كَادَتْ تَمْلَأُ نَحْرَهُ قَالَ عَوْفٌ: وَلَا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا مِنَ النَّعْتِ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم «إِنِّي §رَأَيْتُ عِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ فَأَمَّا عِيسَى فَجَعْدٌ أَحْمَرُ عَرِيضُ الصَّدْرِ وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ جَسِيمٌ سَبْطٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ» ، فَقَالُوا لَهُ: إِبْرَاهِيمُ؟ فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ» ، يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم نَفْسَهُ
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم كَانَ §لَا يَلْتَفِتُ إِلَّا جَمِيعًا وَإِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي طُفَيْلٍ بِالْبَيْتِ فَقَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه -[418]- وسلم غَيْرِي قَالَ: قُلْتُ: رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ صِفَتُهُ؟ فَقَالَ: كَانَ §أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا

الصفحة 417

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text