كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ §مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: «هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ»
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالُوا: لَقَدْ أَسْرَعَ إِلَيْكَ الشَّيْبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «§شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا»
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ جَالِسَانِ فِي نَحْرِ الْمِنْبَرِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ يَمْسَحُ لِحْيَتَهُ وَيَرْفَعُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَتْ لِحْيَتُهُ أَكْثَرَ شَيْبًا مِنْ رَأْسِهِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمَا سَلَّمَ قَالَ أَنَسٌ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا شَدِيدًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي لَقَدْ أَسْرَعَ فِيكَ الشَّيْبُ. فَرَفَعَ لِحْيَتَهُ بِيَدِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَتَرَقْرَقَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «أَجَلْ §شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي وَمَا أَخَوَاتُهَا؟ قَالَ: «الْوَاقِعَةُ وَالْقَارِعَةُ وَسَأَلَ سَائِلٌ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» قَالَ أَبُو صَخْرٍ: فَأَخْبَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ ابْنَ قُسَيْطٍ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ مَا زِلْتُ أَسْمَعُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَشْيَاخِي فَلِمَ تَرَكْتَ الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ

الصفحة 436

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text