كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)
§ذِكْرُ لِقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَتْ §لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِقَاحٌ وَهِيَ الَّتِي أَغَارَ عَلَيْهَا الْقَوْمُ بِالْغَابَةِ وَهِيَ عِشْرُونَ لِقْحَةً وَكَانَتِ الَّتِي يَعِيشُ بِهَا أَهْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُرَاحَ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ بِقِرْبَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ لَبَنٍ فَكَانَ فِيهَا لَقَائِحُ لَهَا غُزْرٌ: الْحِنَّاءُ وَالسَّمْرَاءُ وَالْعَرِيسُ وَالسَّعْدِيَّةُ وَالْبُغُومُ وَالْيَسِيرَةُ وَالدُّبَّاءُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبْهَانَ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، تَقُولُ: وَكَانَ §عَيْشُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم اللَّبَنَ أَوْ قَالَتْ: أَكْثَرُ عَيْشِنَا كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لَقَائِحُ بِالْغَابَةِ كَانَ قَدْ فَرَّقَهَا عَلَى نِسَائِهِ فَكَانَتْ لِي مِنْهَا لِقْحَةٌ تُدْعَى: الْعَرِيسُ وَكُنَّا مِنْهَا فِيمَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ وَكَانَتْ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِقْحَةٌ تُدْعَى: السَّمْرَاءُ غَزِيرَةٌ وَلَمْ تَكُنْ كَلِقْحَتِي فَقَرَّبَ رَاعِيهُنُّ اللِّقَاحَ إِلَى مَرْعًى بِنَاحِيَةِ الْجَوَّانِيَةِ فَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا فَنُؤْتَى بِهِمَا فَتَحْلِبَانِ فَتُوجَدُ لِقْحَتُهُ تَعْنِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم أَغْزَرَ مِنْهَا بِمِثْلِ لَبَنِهَا أَوْ أَكْثَرَ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: §أَهْدَى الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم لِقْحَةً تُدْعَى: بُرْدَةٌ لَمْ أَرَ مِنَ الْإِبِلِ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا وَتَحْلِبُ مَا تَحْلِبُ لِقْحَتَانِ غَزِيرَتَانِ فَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا يَرْعَاهَا هِنْدٌ وَأَسْمَاءُ يَعْتَقَبَانِهَا بِأُحُدٍ مَرَّةً وَبِالْجُمَّاءِ مَرَّةً ثُمَّ يَأْوِي بِهَا إِلَى مَنْزِلِنَا مَعَهُ مِلْءَ ثَوْبِهِ مِمَّا يَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ وَمَا يُهَشُّ مِنَ الشَّجَرِ فَتَبِيتُ فِي عَلَفٍ حَتَّى الصَّبَّاحِ فَرُبَّمَا حُلِبَتْ عَلَى أَضْيَافِهِ فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يَنْهَلُوا غَبُوقًا وَيُفَرِّقُ عَلَيْنَا -[495]- بَعْدُ مَا فَضَلَ، وَحِلَابُهَا صَبُوحًا حَسَنٌ
الصفحة 494