كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

مَا اكْتَفَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي حَيَاتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا يُزَهِّدُ النَّاسَ فِي التَّكَاثُرِ وَالتَّفَاخُرِ قَالَ مُعَاذٌ: فَلَمَّا فَرَغَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ: كَانَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَبْيَاتٍ بِلَبِنٍ لَهَا حُجَرٌ مِنْ جَرِيدٍ وَكَانَتْ خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جَرِيدٍ مَطِينَةٍ لَا حُجَرَ لَهَا عَلَى أَبْوَابِهَا مُسُوحُ الشَّعْرِ ذَرَعْتُ السِّتْرَ فَوَجَدْتُهُ ثَلَاثَ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعٍ وَالْعَظْمِ أَوْ أَدْنَى مِنَ الْعَظْمِ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْبُكَاءِ يَوْمَئِذٍ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مِنْهُمْ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ حَتَّى أَخْضَلَ لِحَاهُمُ الدَّمْعُ وَقَالَ يَوْمَئِذٍ أَبُو أُمَامَةَ: لَيْتَهَا تُرِكَتْ فَلَمْ تُهْدَمْ حَتَّى يَقْصُرَ النَّاسُ عَنِ الْبِنَاءِ وَيَرَوْا مَا رَضِيَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلّى الله عليه وسلم وَمَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا بِيَدِهِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ وَهُوَ فِي مُصَلَّاهُ فِيمَا بَيْنَ الْإِسْطُوَانَةِ الَّتِي تَلِي حَرْفَ الْقَبْرِ الَّتِي تَلِي الْأُخْرَى إِلَى طَرِيقِ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم §هَذَا بَيْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِيهِ وَهَذَا كُلُّهُ إِلَى بَابِ أَسْمَاءَ بِنْتِ حَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْيَوْمَ إِلَى رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ فَهَذِهِ بُيُوتُ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم الَّتِي رَأَيْتُهَا بِالْجَرِيدِ قَدْ طُرَّتْ بِالطِّينِ عَلَيْهَا مُسُوحُ شَعْرٍ
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا نَجَادُ بْنُ فَرُّوخَ الْيَرْبُوعِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: رَأَيْتُ حُجَرَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ تُهْدَمَ §بِجَرَائِدِ النَّخْلِ مُلْبَسَةً الْأَنْطَاعَ
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: §رَأَيْتُ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَعَلَيْهَا الْمُسُوحُ يَعْنِي مَتَاعَ الْأَعْرَابِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ -[501]-: أَخْبَرَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كُنْتُ §أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَهَا بِيَدِي

الصفحة 500

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text