كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 1)

§ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْأَسْلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَا: §خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى الشَّامِ إِلَى غَزَّةَ فِي عِيرٍ مِنْ عِيرَاتِ قُرَيْشٍ يَحْمِلُونَ تِجَارَاتٍ فَفَرَغُوا مِنْ تِجَارَاتِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَمَرُّوا بِالْمَدِينَةِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عِنْدَ أَخْوَالِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ مَرِيضًا شَهْرًا، وَمَضَى أَصْحَابُهُ، فَقَدِمُوا مَكَّةَ فَسَأَلَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: خَلَّفْنَاهُ عِنْدَ أَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَكْبَرَ وَلَدِهِ الْحَارِثَ فَوَجَدَهُ قَدْ تُوُفِّيَ وَدُفِنَ فِي دَارِ النَّابِغَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ فِي الدَّارِ الَّتِي إِذَا دَخَلْتَهَا فَالدُّوَيْرَةُ عَنْ يَسَارِكِ وَأَخْبَرَهُ أَخْوَالُهُ بِمَرَضِهِ وَبِقِيَامِهِمْ عَلَيْهِ وَمَا وَلُوا مِنْ أَمْرِهِ وَأَنَّهُمْ قَبَرُوهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ فَوَجِدَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَإِخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ وَجْدًا شَدِيدًا، وَرَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَوْمَئِذٍ حَمْلٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ يَوْمَ تُوُفِّيَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا هُوَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ وَالرِّوَايَةُ فِي وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَسِنِّهِ عِنْدَنَا
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: §بَعَثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ يَمْتَارُ لَهُ تَمْرًا فَمَاتَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ -[100]-، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ لَنَا فِي وَفَاتِهِ وَجْهٌ آخَرُ

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text