كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
ثانيًا: الشرط الجَعْلي:
والمراد به اصطلاحًا: ما اشترطه المتعاقدان أَوْ أحدهما في عقد بينهما، وذلك مثل اشتراط بائع الدار سكناها سنة أَوْ شهرًا.
وهو يُعَدُّ من آثار العقد الأصلية (¬1).
واختلف في عدِّه من السبب على قولين (¬2):
الأول: أنَّه من قبيل الأسباب.
لأَنَّه ملحق بالشرط اللغوي فله حكمه، وذلك كأَنَّ المتعاقدين قالا: إن كان كذا فالعقد لازم وإلَّا فلا.
الثاني: أَنّه من قبيل الشروط الشرعية فيكون حكمه حكمها.
لأنَّه بسبب مواضعة المتعاقدين عليه كأَنَّهما قالا: جعلناه مؤثرًا في عقدنا يعدم العقد بعدم الشرط.
والذي أرجحه: أَنَّ الشرط الجعلي من قبيل الأسباب؛ لأَنَّه مؤثر يترتب عليه أثر وهو الحكم بلزوم العقد أَوْ عدم لزومه بالخيار للمشترط عند عدم الوفاء به، والأثر حكم، والمؤثر سبب -كما سبق بيانه في تحليل الحكم الكلي إلى شطرين في المبحث الثاني من تمهيد الباب الأول-.
¬__________
(¬1) شرح الكوكب المنير 1/ 451، الوسيط للزحيلي 104.
(¬2) شرح الكوكب المنير 1/ 453، المدخل لابن بدران 163، السبب عند الأصوليين 2/ 70.