كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
السبب السابق وهو النكاح، ومثل الِإقالة؛ فإنَّها تقتضي حل عقد الِإجارة أَوْ البيع، ومثل الفسخ في العقود لخيار ونحوه.
ثالث عشر: تقسيمه من جهة تقدم مسببه عليه وعدم تقدمه عليه:
وينقسم من هذه الجهة قسمين، هما (¬1):
القسم الأول: ما يتقدم مسببه عليه.
وذلك مثل تلف المبيع قبل القبض عند القائلين بأَنَّه موجب للفسخ قبله (¬2)، فإنَّه يقدر الانفساخ في المبيع قبل تلفه؛ ليكون المحل قابلًا للانفساخ؛ لأَنَّ المعدوم غير قابل للانقلاب لملك البائع، فالمسبب -وهو الانفساخ- تقدم على السبب -وهو التلف-.
القسم الثاني: ما لا يتقدم مسببه عليه.
وله أقسام ثلاثة هي:
(أ) ما يقارنه مسببه.
وهو ما كان سببًا فعليًّا تامًّا مثل: الأسباب في حيازة
¬__________
(¬1) الفروق وتهذيبه 3/ 222، 235، قواعد الأحكام 2/ 95، سبب الالتزام 127، السبب عند الأصوليين 1/ 383.
(¬2) انظر بعض الصور الموجبة لفسخ البيع بتلف المبيع قبل القبض في: الروض المربع 4/ 479، فقد جاء فيه: "إذا تلف المبيع بكيل ونحوه قبل قبضه بآفة سماوية انفسخ البيع".