كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

المطلب الثاني الصيغ والأساليب المقتضية للإِباحة
لتقرير الحكم بالإِباحة من أدلة الشرع صيغ وأساليب تَدُلُّ عليها، من ذلك ما يلي (¬1):
1 - النَّصّ على الحل وما في معناه من الإِذن والتخيير، والإِخبار بأَنَّه معفو عنه، مثل قوله -تعالى-: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187].
2 - اسْتِصْحَاب أصل الحل والِإباحة، ذلك أَنَّ الأصل في الأشياء الحل والِإباحة؛ لقوله -تعالى-: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] , فإذا لم يرد عن الشرع طلب فعل الشيء بوجوب أَوْ استحباب، ولا طلب الكف عنه من حرمة أَوْ كراهة، فهو على أصل الحل والِإباحة.
¬__________
(¬1) بدائع الفوائد 4/ 4، 6، البرهان في علوم القرآن 2/ 12، تفسير الشوكاني 1/ 201، أصول الفقه للبرديسي 82، الحكم التكليفي 236، الأصول من الأصول 29.

الصفحة 229