كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

3 - نفي الجناح وما في معناه من نفي الإِثم والمؤاخذة، مثل قوله -تعالى-: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] , فدَلَّت الآية على أَنَّه يباح للحاج التجارة ونحوها من الأعمال التي يحصل بها شيء من الرزق.
4 - نفي الحرج إذا لم تَدُلَّ قرينة على خروجه عن هذا المعنى، وذلك مثل قوله -تعالى-: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61].
5 - صيغة الأمر إذا دَلَّت القرينة على صرفها عن الوجوب أَوْ الندب إلى الِإباحة، وذلك كقوله -تعالى-: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] , فقد دَلَّت القرينة، وهي قوله -تعالى- في النهي عن الاصطياد: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 1] على الِإباحة؛ لأَنَّ الأمر بعد النهي يَدُلُّ على الإِباحة.
6 - الإِقرار على فعله في زمن الوحي، وذلك مثل العزل الذي قال جابر -رضي الله عنه- فيه: "كنا نعزل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم ينهنا" (¬1).
* * *
¬__________
(¬1) متفق عليه؛ فقد رواه البخاري (الفتح 9/ 305)، وهو برقم 5207، ورواه مسلم واللفظ له 2/ 1065، وهو برقم 137/ 1440.

الصفحة 230