كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
فخرج بـ"الاتفاق": وجود خلاف، ولو من واحد، فلا ينعقد معه الإِجماع.
وخرج بـ"المجتهدين": العوام والمقلدون، فلا يعتد بوفاقهم، ولا بخلافهم.
وخرج بـ"هذه الأمة": إجماع غيرها من مجتهدي الأمم الأخرى غير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -, فلا يعتد به.
وخرج بـ"بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -": الاتفاق من المجتهدين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يُعَدُّ إجماعًا؛ لأَنَّه لا يخرج عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالِإقرار؛ ولذلك إذا قال الصَّحَابِيّ: كنا نفعل كذا، أَوْ كانوا يفعلون كذا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا حكمًا، لا نقلًا للإِجماع (¬1).
والإِجماع حجة لشرعية الأحكام، لقوله - تعالى -: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115].
والشاهد من الآية قوله - تعالى -: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ}، فقد توعَّد الله من خالف سبيل المؤمنين، فدَلَّ على أَنَّ اتفاقهم حجة (¬2).
4 - القياس:
والمراد به عند الأصوليين: تسوية فرع بأصل في حكم لعلة
¬__________
(¬1) شرح الكوكب المنير 2/ 210، الأصول من علم الأصول 73.
(¬2) شرح الكوكب المنير 2/ 5، 214.