كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

جامعة بينهما (¬1).
وأركانه أربعة: أصل، وفرع، وعلة، وحكم.
فالفرع: هو المقيس.
والأصل: هو المقيس عليه.
والحكم: هو ما اقتضاه الدليل الشرعي من وجوب، أَوْ تحريم، أَوْ صِحَّة، أَوْ فساد، وغيرها.
والعلة: هي المعنى الذي ثبت بسببه حكم الأصل (¬2).
ومثاله: تحريم النبيذ قياسًا على الخمر لعلة الإِسكار فيهما (¬3).
والقياس أصل من أصول أدلة شرعية الأحكام؛ لقوله - تعالى -: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]، وحقيقة الاعتبار: مقايسة الشيء بغيره، ولقوله - تعالى -: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ} [الشورى: 17]؛ فالميزان هو ما توزن به الأمور ويقايس عليها، فيجمع به بين المسائل المتماثلة في مصالحها أو في مضارّها بحكم واحد.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لمن سألته عن الصيام عن أمها بعد موتها: "أرأيت لو
¬__________
(¬1) البلبل 145، وشرحه 3/ 219، مختصر التحرير 72، الأصول من علم الأصول 78.
(¬2) شرح مختصر الروضة 3/ 226 - 232، شرح الكوكب المنير 4/ 14، الأصول من علم الأصول 78.
(¬3) شرح الكوكب المنير 4/ 6، 13.

الصفحة 279