كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
وذهب آخرون إلى الاعتداد بها دليلًا من أدلة شرعية الأحكام مطلقًا، وهذا محكي عن مالك (ت: 179 هـ)، والشافعي (ت: 204 هـ) في القديم (¬1).
والذي يترجح عندي إعمالُها بشروط سوف نأتي على ذكرها، قال ابن دقيق العيد (ت: 702 هـ): "الذي لا شك فيه أَنَّ لمالك ترجيحًا على غيره من الفقهاء في هذا النوع، ويليه أحمد بن حنبل، ولا يكاد يخلو غيرهما من اعتباره في الجملة، ولكن لهذين ترجيح في الاستعمال لها على غيرها" (¬2).
وقال القرافي (ت: 684 هـ): "هي عند التحقيق في جميع المذاهب "لأَنَّهم يقومون ويقعدون بالمناسبة، ولا يطلبون شاهدًا بالاعتبار، ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلَّا ذلك" (¬3).
وقال الشنقيطي (ت: 1393 هـ): "واعلم أَنَّ مالكًا يراعى المصلحة المرسلة في الحاجيات والضرويات كما قرره علماء مذهبه" (¬4)، وهكذا تراعى المصلحة في التحسينات؛ فيقدم
¬__________
(¬1) إرشاد الفحول 42، 214، شرح الكوكب المنير 4/ 433، شرح مختصر الروضة 3/ 204، 209، الاعتصام 2/ 113، أصول مذهب الإِمام أحمد 413، 414, 420.
(¬2) نقلًا عن البحر المحيط 6/ 77، وعن إرشاد الفحول 242.
(¬3) نقلًا عن البحر المحيط 6/ 77، وعن إرشاد الفحول 242.
(¬4) مذكرة أصول الفقه 169.