كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

ويدلُّ لذلك: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدَّعى عليه" (¬1).
ويكون الحلف مرة واحدة في الأموال ونحوها، وتُكَرَّر اليمين من الطرفين خمس مرات في اللعان (¬2)، وخمسين مرة من أولياء الدم في القسامة (¬3).

6 - النكول:
هو امتناع من توجهت عليه اليمين عن أدائها من غير عذر (¬4).
فمن توجهت عليه يمين مستكملة لشروطها ثم امتنع عن أدائها من غير عذر كان ذلك دَالًّا على وقوع مُعَرِّفَات الحُكْم القضائي (¬5).
ويدلّ لذلك: حديث ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- السابق في القضاء باليمين؛ إذ لو لم يُقْض بالنكول لم يكن لليمين فائدة.
¬__________
= الفصول 454.
(¬1) متفق عليه؛ فقد رواه البخاري [الفتح 8/ 213]، وهو برقم 4551، ومسلم 3/ 1336، وهو برقم 1/ 1711.
(¬2) اللعان: هو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب [الإِقناع 3/ 599].
(¬3) القسامة: هي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم [الإِقناع 4/ 197].
(¬4) شرح حدود ابن عرفة 666، مغني المحتاج 4/ 478، النظرية العامة لإثبات موجبات الحدود 2/ 154.
(¬5) الفروق 1/ 129، شرح تنقيح الفصول 254، بدائع الفوائد 4/ 13.

الصفحة 321