كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
وعلى الناظر في ذلك مراعاة الأدلة الجزئية وتقديمها على كل مصلحة.
إنَّ جعل الحكم تابعًا للدليل هو عمل الراسخين في العلم (¬1)، ولا خيرة لأحد من المخلوقين مع قضاء الله وحكمه (¬2)، يقول - تعالى-: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].
وللعمل بالمصلحة شروط يجب اعتبارها، وقد سبق بيانها (¬3).
ومدارك مسالك الاجتهاد هي أدلة شرعية الأحكام من الكتاب، والسنة، وما ألحق بهما، وقد سبق إيجازها بما يغني عن إعادتها (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) الموافقات 2/ 87، 3/ 77، قواعد التفسير 2/ 768.
(¬2) قواعد الأحكام 654 تحقيق الدقر.
(¬3) انظر المبحث الثاني من الفصل الثالث من الباب الأول.
(¬4) انظر ذلك في المبحث الأول من الفصل الثالث من الباب الأول.