كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

حكمه:
اختلف الفقهاء في جواز التلفيق للمقلد على أقوال ترجع في جملتها إلى قولين، هما:
القول الأول: المنع من التلفيق مطلقًا.
وبه قال بعض المالكية (¬1)، وبعض الشافعية (¬2)، وبعض الحنابلة (¬3).
وعلّلوا بما يلي (¬4):
1 - أَنّه يؤدي إلى انتهاك الحرمات.
2 - أَنّه إحداث قول ثالث لم يقل به أحد.
القول الثاني: جواز التلفيق بشروط.
وبه قال جمع من الحنفية، منهم ابن أمير الحاج (ت: 875 هـ)، وهو المذهب عند الحنفية (¬5)، والأَصَحُّ عند متأخري المالكية (¬6)، وبه قال بعض الشافعية (¬7)، وجمع من متأخري
¬__________
(¬1) نفائس الأصول 9/ 3962.
(¬2) حاشية العطار 2/ 442.
(¬3) تجريد زوائد الغاية 1/ 665 - 676.
(¬4) المراجع السابقة.
(¬5) حاشية ابن عابدين 1/ 51، التقرير والتحبير 3/ 351.
(¬6) حاشية الدسوقي 1/ 20.
(¬7) الفتاوى الفقهية الكبرى 4/ 316، 325 - 326، 1/ 123.

الصفحة 364