كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

الرتبة لا يكون موجبًا للإِعراض عن المشهور (¬1).
4 - أَنْ يكون العمل بالقول المعدول إليه مقتصرًا على النازلة المنظورة عند القاضي، ولا يكون ذلك عامًّا في كل قضية، بل إذا زال الموجب عاد للأصل (¬2)؛ فإنَّ من القواعد المقررة في هذا الباب أَنه: (إذا وجبت مخالفة أصل أَوْ قاعدة وجب تقليل المخالفة ما أمكن) (¬3)، وبأَنَّه (ما جاز لعذر يبطل بزواله) (¬4)، و (أَنَّ الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا) (¬5).
5 - أَنْ يكون الناظر في ذلك متمكنًا من تقدير الضرورات والحاجات (¬6)، ويبين القاضي هذه الحاجة أَوْ الضرورة في أسباب حكمه على وجه يحمل على القناعة بها، فيبين في حكمه سبب الأخذ بهذا القول من ضرورة أَوْ حاجة، ووجهَ انطباقه على هذه الواقعة.
وليحذر القاضي كل الحذر من أَنْ يحمله على ذلك تشهٍّ، أَوْ
¬__________
(¬1) نشر البنود 2/ 276، الفكر السامي 2/ 407، 421، شرح رسم المفتي 26،
مطالب أولي النهى 6/ 147، العقود الياقوتية 143، مقاصد الشريعة 183،
فتاوى ورسائل 2/ 21, 11/ 12، 272.
(¬2) فتاوى ورسائل 11/ 472، الفكر السامي 2/ 406.
(¬3) قواعد المقري 2/ 502، القاعدة 262.
(¬4) الأشباه والنظائر لابن نجيم 86.
(¬5) مغني ذوي الأفهام 244.
(¬6) الفكر السامي 2/ 407.

الصفحة 379