كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

المطلب الثاني النَّصّ والظاهر
إنَّ الألفاظ والنُّصُوص الواضحة ليست على رتبة واحدة في الوضوح، بل بعضها أوضح من بعض، وهي تتنوع من هذه الجهة نوعين، هما:
النَّصّ، والظاهر، وفيما يلي بيان لهما:

أولًا: النَّصّ.
المراد بالنَّصّ:
هو ما أفاد المعنى بنفسه من غير احتمال.
أو: ما لا يفيد إلَّا معنى واحدًا.
وذلك مثل قوله- تعالى-: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196]، والشاهد منه قوله- تعالى-: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} فهي نَصٌّ في هذا المعنى، ولا يقبل احتمال غيره.

الصفحة 459