كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

3 - التأويل الباطل:
والمراد به: ما صرف فيه اللفظ عن ظاهره من غير دليل أصلًا، ويسمى ذلك عند الأصوليين لعبًا، وذلك كتأويل بعض الفرق الضالة المراد بـ "البقرة" في قوله- تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] بأَنَّها عائشة- رضي الله عنها-.
ولا يشفع للتأويل الباطل أنَّه قد قيل به إذا كان قد قطع بخطئه لمخالفته لأصول تفسير الأدلة (¬1).

شروط التأويل الصَّحِيح:
يشترط لقبول التأويل شروط، هي (¬2):
1 - أَنْ يحتمل اللفظ المؤول هذا التأويل.
2 - أَنْ يَدُلَّ الدليل على تعيين المعنى المؤول؛ لأَنَّه إذا صرف اللفظ عن معناه الظاهر فلا بُدَّ من دليل صارف يؤيد المعنى المؤول.
3 - سلامة الدليل الصارف عن معارض راجح.

درجات الدليل الصارف:
إنَّ المعنى المحتمل قد يكون بعيدًا، أَوْ قريبًا، أَوْ متوسطًا،
¬__________
(¬1) أحكام القرآن لابن العربي 2/ 166، 169، الموافقات 1/ 101، منهج عمر ابن الخطاب في التشريع 444.
(¬2) روضة الناظر 2/ 564، معالم أصول الفقه 364، تفسير النُّصُوص 1/ 380.

الصفحة 467