كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
وعليه يتدرج الدليل الصارف قوةً على النحو التالي (¬1):
1 - إذا كان الاحتمال قريبًا فيكفي فيه أدنى دليل.
2 - وإذا كان الاحتمال بعيدًا فيحتاج إلى دليل في غاية القوة.
3 - وإذا كان الاحتمال متوسطًا بين الدرجتين فيحتاج إلى دليل متوسط.
والدليل قد يكون قرينة، أَوْ سياقًا، أَوْ ظاهرًا آخر، أَوْ قياسًا راجحًا، وعند تساوي الاحتمالات يجب المصير إلى الترجيح.
ثانيًا: بيان المجمل.
المراد به:
المراد ببيان المجمل: إيضاح المشكل بالقوة أَوْ الفعل (¬2).
ذلك أَنَّ الكلام المجمل قد يكون مشكلًا بالفعل بأَنْ يكون إشكاله ظاهرًا موجودًا، مثل قوله- تعالى-: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237].
وقد يكون الكلام مشكلًا بالقوة، أي قابلًا لأَنْ يرد عليه الإِشكال، فيكون مشكلًا؛ لأَنَّ مادة الكلام لذاتها قابلة للِإشكال بحسب اختلاف نظمه، وصيغه، ومقاصد المتكلمين به، وهذا كما
¬__________
(¬1) روضة الناظر 2/ 564، شرح الكوكب المنير 3/ 461، البحر المحيط 3/ 444.
(¬2) شرح مختصر الروضة 2/ 675.