كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)
3 - اسم فعل الأمر، مثل: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105].
4 - المصدر النائب عن فعله، مثل: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4].
دلالة الأمر:
صيغة الأمر المطلقة المتجردة عن القرائن، تَدُلُّ على الوجوب والفورية.
أَمَّا الوجوب فلقوله- تعالى-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].
وأَمَّا الفورية فلقوله- تعالى-: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [آل عمران: 133]، وقوله: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]، [المائدة: 48].
لكن إذا قامت قرائن تَدُلُّ على عدم الوجوب أَوْ عدم الفورية فإنَّ الأمر يخرج من الوجوب إلى ما اقتضته القرينة، أَوْ من الفورية إلى التراخي (¬1).
وتخرج صيغة الأمر عند القرائن من الوجوب إلى غيره، ومن ذلك ما يلي (¬2):
¬__________
(¬1) روضة الناظر 2/ 604، 623، مذكرة الشنقيطي 191، 195، معالم أصول الفقه 406، 407.
(¬2) شرح الكوكب المنير 3/ 17، روضة الناظر 2/ 597, 600، 612، معالم أصول الفقه 407، 408، السبب عند الأصوليين 1/ 81.