كتاب توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية (اسم الجزء: 1)

أوضح دليل في المسألة" (¬1).
ويقول ابن تَيْمِيَّة (ت: 728 هـ): "وحكّام المسلمين يحكمون في الأمور المعينة، ولا يحكمون في الأمور الكلية، وإذا حكموا في المعينات فعليهم أَنْ يحكموا بما في كتاب الله، فإنَّ لم يكن فبما في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن لم يجدوا اجتهد الحاكم برأيه" (¬2).
ويقول الدريني (معاصر) في بيان أهمية التطبيق على الوقائع: "من الواضح أنَّ الاجتهاد في التطبيق أضحى لا يقل خطرًا عن الاجتهاد في الاستنباط الفقهي المجرد إن لم نقل: إنَّ الأول أعظم خطرًا، لأَنَّه يتعلق بالثمرات الواقعية، والآثار العملية في حياة الأمة، وهي الغاية القصوى من التشريع كله" (¬3).
ومن هنا نشأت صعوبة أمر القضاء، يقول جعيط (ت: 1970 م): "ولدقة تحقيق المناط وتطبيق القواعد على جزئياتها صَعُب أمر القضاء" (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) الموافقات 4/ 93 - 94.
(¬2) منهاج السنة 5/ 132.
(¬3) المناهج الأصولية 6، والمعنى نفسه ص 33 من المرجع المذكور، ونظرية التعسف 18.
(¬4) الطريقة المرضية ص 44.

الصفحة 64