كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 1)

الترغيب في المشى إلى المساجد سيما في الظلم وما جاء في فضلها
1 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الرجل في الجماعة تُضَعَّفُ (¬1) على صلاته في بيته، وفي سوقه خمساً وعشرين درجة وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة (¬2) لا يخرجه إلا الصلاة لم يخطُ خطوةً إلا رُفعت له بها درجة، وحطَّ (¬3) عنه بهاخطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تُصَلِّي (¬4) عليه ما دام في مُصلاه: اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاةٍ ما انتظر (¬5) الصلاة، وفي روايةٍ: اللهم اغفر له، اللهم تُب عليه ما لم يؤذ (¬6) فيه، ما لم يُحدِث فيه (¬7). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه باختصار. ومالك في الموطأ، ولفظه:
من توضأ فأحسن الوضوء (¬8)، ثم خرج عامداً إلى الصلاة، فإنه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة، وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنةٌ، ويمحى عنه بالأُخرى سيئةٌ، فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يسع (¬9)، فإن أعظمكم أجراً أبعدكم داراً. قالوا لم يا أبا هريرة؟ قال: من أجل كثرة الخُطا.

2 - ورواه ابن حبان في صحيحه، ولفظه: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من حين يخرج أحدكم من منزله إلى مسجدى فرجلٌ تكتب له حسنة، ورجلٌ تحطُّ عنه سيئة حتى يرجع (¬10)، ورواه النسائي والحاكم بنحو ابن حبان، وليس عندهما حتى يرجع، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وتقدم في الباب قبله حديث أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم أتى المسجد كان في صلاة حتى يرجع الحديث.

3 - وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا تطهر (¬11)
¬_________
(¬1) تزيد، وتنمو.
(¬2) في نسخة: إلى المسجد.
(¬3) محى.
(¬4) تدعو له.
(¬5) مدة انتظاره الصلاة: أي ذهب للعبادة.
(¬6) مدة عدم ارتكاب المحارم، وإضرار الناس.
(¬7) مدة عدم انتقاض وضوئه.
(¬8) في نسخة: وضوءه، أي أنمه.
(¬9) فلا يمد رجليه، ويسرع ويخطف الأرض نهبا. بل يتأنى في خطاه لتكثر حسناته، ولا ناهية ينهى عن عجلة السير.
(¬10) أي عند عزم الإنسان إلى الذهاب إلى المسجد يحسب الله له خطواته، فحركة الرجل اليمنى حسنة، واليسرى حتى يئووب إلى منزله.
(¬11) حاز شروط الطهارة للصلاة من استنجاء ووضوء.

الصفحة 206