كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 1)
بمنزلة الحذف، يعنى أولاد الضأن الصغار، رواه أحمد بإسناد لا بأس به والطبراني وغيره.
(الحذف): بالحاء المهملة والذال المعجمة مفتوحتين وبعدهما فاء.
5 - وعن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله وملائكته يصلون (¬1) على الصف الأول أو الصفوف الأول. رواه أحمد بإسناد جيد.
6 - وعن البراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتى ناحية الصف، ويُسوى بين صدور القوم ومناكبهم، ويقول: لا تختلفوا فتختلف (¬2) قلوبكم، إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول (¬3). رواه ابن خزيمة في صحيحه.
7 - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم: سَوُّوا (¬4) صفوفكم، فإن تسوية الصف من تمام الصلاة. رواه البخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم.
وفي رواية للبخارى: فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة. ورواه أبو داود ولفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رُصُّوا (¬5) صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذى نفسى بيده: إنى لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف. رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما نحو رواية أبى داود.
(الخلل): بفتح الخاء المعجمة واللام أيضاً: هو ما يكون بين الاثنين من الاتساع عند عدم التراصّ.
8 - وروى عن على بن أبى طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
¬_________
= وإزالة سلطة الشيطان، وطرده من معابدهم حتى قال الله تعالى في البشرى: بفوزهم: (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه، واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون).
(¬1) يستغفرون ويدعون.
(¬2) فتتغير، أي لا تعوج صفوفكم، ولا يختل نظامكم خشية ميل قلوبكم: وعدم إخلاصكم، وإن تسوية الصفوف من حسن الصلاة وتمامها. كما قال صلى الله عليه وسلم.
(¬3) على أهل الصف الأول المبكرين المسرعين لإدراكه بلا تخطى رقاب، أو إيذاء أحد بالمرور عليه ومضايقته.
(¬4) أي أقيموها وعدلوها وتراصوا فيها.
(¬5) ضموها إلى بعضها، وتقاربوا وتحاذوا جنباً لجنب.