كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 1)
حتى تطمئن مفاصلة وتسترخى، ثم يكبر فيرفع رأسه، ويستوى قاعداً على مقعدته ويُقيم صُلبه فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ، ثم قال: لا تتم صلاةُ أحدكم حتى يفعل ذلك. رواه النسائي، وهذا لفظه، والترمذي وقال: حديث حسن، وقال في آخره.
فإن فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منها شيئاً انتقصت من صلاتك. قال أبو عمر بن عبد البر النمرى: هذا حديث ثابت.
19 - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرجل لينصرف، وما كُتِبَ له إلا عُشرُ صلاته تُسعها ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُها ثُلُثُها نِصفُهَا (¬1). رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه بنحوه.
20 - وعن أبي اليسر رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: منكم من يصلى الصلاة كاملةً، ومنكم من يصلى النصف، والثلث، والربع، والخمس حتى بلغ العشر. رواه السنائى بإسناد حسن، واسم أبى اليسر بالياء المثناة تحت والسين المهملة مفتوحتين: كعب بن عمر السلمى، شهد بدرا.
21 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة (¬2) ثلاثة أثلاثٍ: الطهور ثلثٌ، والركوع ثلثٌ، والسجود ثلثٌ. فمن أداها بحقها قُبلت منه، وقبل مه سائر عمله، ومن رُدت عليه صلاته رُدَّ عليه سائر عمله. رواه البزار، وقال: لا نعلمه مرفوعاً إلا من حديث المغيرة بن مسلم.
(قال الحافظ): وإسناده حسن.
22 - وعن حُريثِ بن قبيصة رضي الله عنه قال: قدمت المدينة وقلت: اللهم ارزقنى جليساً صالحاً. قال: فجلست إلى أبى هريرة فقلت: إنى سألت الله أن
¬_________
(¬1) يبين صلى الله عليه وسلم ثواب المصلى بقدر طمأنينته وخشوعه؛ وبعد وساوسه. فهذا مؤمن أدى الأركان والسنن، فنال الثواب كله وهذا نقص، فنال أقل.
(¬2) ثواب الصلاة موزع على أداء ثلاثة:
أ - الاستنجاء والنقاء، والطهارة من النجاسة، والوضوء الكامل.
ب - الطمأنينة في الركوع، وزيادة التسبيح والتحميد.
جـ - الطمأنينة في السجود والتسبيح والتمجيد.