كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 1)

17 - وعن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتنقضنَّ (¬1) عُرَى الإسلام عُروةً عُروةً، فكلما انتقضت عروة تشبث (¬2) الناس بالتى تليها، فأولهن نقضاً: الحكم (¬3) وآخرهن: الصلاة. رواه ابن حبان في صحيحه.

18 - وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ترك الصلاة مُتعمداً أحبط (¬4) الله عمله، وبرئت منه ذمة الله حتى يُراجع لله (¬5) عز وجل توبةً. رواه الأصبهاني.

19 - وعن أُم أيمن رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تترك الصلاة متعمداً، فإنه من ترك الصلاة مُتعمداً، فقد برئت منه ذمةُ الله ورسوله. رواه أحمد والبيهقى، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن مكحولاً لم يسمع من أم أيمن.

20 - وعن على رضي الله عنه قال: من لم يصل فهو كافرٌ. رواه أبو بكر ابن أبى شيبة في كتاب الإيمان، والبخاري في تاريخه موقوفاً.

21 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من ترك الصلاة فقد كفر. رواه محمد بن نصر المرزوى. وابن عبد البر موقوفاً.

22 - وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: من ترك الصلاة فلا دين له. رواه محمد بن نصر أيضاً موقوفاً.

23 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: من لم يُصلِّ فهو كافرٌ. رواه ابن عبد البر موقوفاً.
¬_________
(¬1) أي لتفكن ولتزالن روابط الإسلام عروة عروة، وهذا كناية عن المخالفة والعصيان وغشيان المحارم.
(¬2) قبض وعمل، والمعنى كلما نقضوا عروة من آداب الدين اتبعوا التى تعقبها، وهكذا يستمر النقض ويدوم الإنكار والعصيان حتى تنقطع أواصر العمل بأوامر المسلمين، وأول العرى: الفقه، والحكم بالعدل وآخر الهدف: الصلاة.
(¬3) الإفتاء بالعدل والنطق بالحق والهداية إلى الصراط المستقيم. قال في النهاية: الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار؛ خصهم بالحكم لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم: منهم معاذ بن جبل وأبى بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهم. ومنه الحديث: وبك حاكمت: أي رفعت الحكم إليك، فلا حكم إلا لك، وقيل: بك خاصمت في طلب الحكم، وإبطال من نازعنى في الدين، وهى مفاعلة من الحكم أهـ ص 247.
(¬4) أبطله.
(¬5) في نسخة د: يراجع الله. أي يؤنب نفسه ويندم على فعله ويقدم لله توبة وإنابة وعزيمة قوية أن لا يترك الصلاة.

الصفحة 385