كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 1)

الترهيب من ترك الصلاة عمدا وتأخيرها عن وقتها

27 - وعن سعد بن أبى وقاص رضي الله عنه قال: سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها. رواه البزار من رواية عكرمة بن إبراهيم، وقال: رواه الحافظ موقوفاً، ولم يرفعه غيره.
(قال الحافظ) رضي الله عنه: وعكرمة هذا هو الأزدى مجمع على ضعفه، والصواب وقفه.

28 - وعن مُصعب بن سعدٍ رضي الله عنه قال: قلت لأبى: يا أبتاهُ أرأيت قوله تبارك وتعالى: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) (¬1). أَيُّنا لا يسهو، أَيُّنا لا يُحدثُ نفسه؟ قال: ليس ذاك، إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يُضيع الوقت. رواه أبو يعلى بإسناد حسن.

29 - وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من فاتته صلاةٌ فكأنما وُتِرَ (¬2) أهله وماله. رواه ابن حبان في صحيحه.

30 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جمع بين صلاتين (¬3) من غير عُذرٍ فقد أتى باباً من أبواب الكبائر. رواه الحاكم وقال: حنش هو ابن قيس: ثقة.
(قال الحافظ): بل واهٍ بمرة، لا نعلم أحداً وثقه غير حُصين بن نُمير.

31 - وعن سُمرة بن جُندبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليهوسلم مما يُكثرُ أن يقول لأصحابه: هل رأى أحدٌ منكم رُؤيا فَيقَصُّ عليه ما شاء الله أن يقصَّ، وإنه قال لنا ذات غداةٍ (¬4): إنه أَتانى الليلة آتيان وإنهما ابتعثانى (¬5)، وإنهما قالا لى انطلق (¬6)، وإنى انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجلٍ مُضطجعٍ (¬7)، وإذ آخر قائم عليه بصخرةٍ، وإذا هو يهوى (¬8) بالصخرة لرأسه
¬_________
(¬1) يصلون قضاء، وإن الله أوعدهم بالويل والثبور (فويل للمصلين)، والويل: واد في جهنم يستعر ويصطلى ويتقد بتاركى الصلاة.
(¬2) نقص أهله وعدمهم، وضاع ماله، وذهب خيره. ع 184.
(¬3) أي صلى فرضين: واحد قضاء مع آخر، فقد ارتكب كبيرة ترميه في جهنم والعياذ بالله، وفيه الترهيب من تأخير الصلاة عن وقتها، نسأل الله العافية والعفو.
(¬4) أي أول النهار. ن ط اثنان.
(¬5) مشيا معى. في نى ط استتبعانى.
(¬6) اذهب معنا.
(¬7) متكئ.
(¬8) يرمى.

الصفحة 387