كتاب الترغيب والترهيب للمنذري ت عمارة (اسم الجزء: 1)

وقال النسائي: هذا خطأ، ولعله أراد عنبسة بن أبى سفيان فصحف، ثم رواه النسائي عن ابن جريج عن عطاء عن عنبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة، وقال: عطاء بن أبى رباح لم يسمعه من عنبسة، انتهى.
(ثابر): بالثاء المثلثة وبعد الألف باء موحدة ثم راء: أي لازم وواظب.

الترغيب في المحافظة على ركعتين قبل الصبح
1 - وعن عائشة رضي الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا (¬1) وما فيها. رواه مسلم والترمذي.
وفي روايةلُمسلمٍ: لهما أحبُّ إلىَّ من الدنيا جميعاً (¬2).

2 - وعنها رضي الله عنها قالت: لم يكن النبى صلى الله عليه وسلم على شئ من النوافل أشدّ تعاهدًا (¬3) منه على ركعتى الفجر. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه.
وفي رواية لابن خزيمة قالت: مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شئ من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر، ولا إلى غنيمة.

3 - وروى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رجلٌ: يا رسول الله: دُلنى على عملٍ ينفعنى الله به؟ قال: عليك بركعتى الفجر فإن فيها فضيلة (¬4). رواه الطبراني في الكبير.
¬_________
(¬1) من متاعها وزهرتها لأن ثوابها باق، والاضطجاع سنة بعد الفجر، لقوله صلى الله عله وسلم: (إذا صلى أحدكم ركعتى الفجر فليضطجع على يمينه).
(¬2) عن ابن عمر عن حفصة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر لا يصلى إلا ركعتين خفيفتين. قال النووي في شرح مسلم: فيه أنه يسن تخفيف الصبح وأنهما ركعتان، وفيه الرأى الصحيح: لا تدخل الكراهة حتى يصلى فريضة الصبح، وأن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر، واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر.
(¬3) قال النووي: فيه دليل على عظم فضلهما وأنهما سنة ليستا واجبتين أهـ: أي أنه صلى الله عليه وسلم يحافظ على أدائها، ويحرص على إتمامها، ويحث المسلمين على فعلهما في أول الوقت.
(¬4) ثواباً جليلا وتشهدهما ملائكة الرحمة، وفيهما تجلى الله ورضوانه، وإدرار رزقه، وتفتح أبواب القبول، وإجابة الدعوات.

الصفحة 397