14) العقود التي ليس على الشاهد قراءتها.
15) ذكر ما تخالف فيه وثائق الاسترعاء سائر الوثائق.
16) جعله، كما قال، (لباب اللباب وخاتمة ما تقدم من الأبواب).
وكل باب من الأبواب السابقة قسمه إلى فصول، والونشريسي في (الفائق) يستشهد بكلام السابقين من علماء المشرق والمغرب، ويظهر فيه براعته الفقهية في النقول والأسلوب والتبويب والروح. وهو كتاب ضخم يشهد لصاحبه أيضا بالتمكن والاطلاع في هذا الفرع الخاص من فروع الدين الإسلامي (¬1).
وساعدنا الحظ فاطلعنا على مخطوطين آخرين للونشريسي وهما (إيضاح المسالك) وأجوبة أو فتاوى الونشريسي، وكلاهما سبق ذكره. والنسخة التي رأيناها من الأول لا تكاد تقرأ لأن الأرضة كادت تأتي عليها. والكتاب كما يدل عنوانه في فقه الإمام مالك الذي يعد الونشريسي أحد فحوله. وقد أجاب به أحد السائلين، كما قال، ولعل ذلك منه مجرد جري على مقتضى العادة. أما الدافع الأصلي لتأليفه فهو إفادة الطلاب لأن الونشريسي، كما عرفنا، كان مدرسا في هذه المادة (¬2). أما (أجوبة الونشريسي) فهي كذلك في النوازل الفقهية. وهي كما يدل العنوان، أجوبة على أسئلة وردت عليه من المعاصرين في الموضوع. ولا غرابة في ذلك فالرجل كان مفتيا في تلمسان، ورغم أنه لم يتول الإفتاء رسميا في فاس فإنه كان يسهم بآرائه في مسائل الفقه المتداولة (¬3). وبالإضافة إلى ما ذكرناه له من
¬__________
(¬1) اطلعنا على نسخة باريس رقم 5455. وهي من نسخ محمد بن عمرو الزموري، وبدون تاريخ، لكن خطها رديء لا يكاد يقرأ. وهي تقع في 191 ورقة وقد قال الجيلالي 2/ 327 بأن (الفائق) لم يكمل.
(¬2) اطلعنا على نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم 696 وتقع في 274 صفحة في حجم وسط.
(¬3) هذا مخطوط أيضا في الخزانة العامة بالرباط رقم ك 684. وهو في حجم كبير (177 ص) ولرداءة الحبر أصحت أجزاء بعض الصفحات لا تكاد تقرأ.