كتاب تاريخ الجزائر الثقافي (اسم الجزء: 1)

جوامع وخمسين مسجدا (¬1). ولكن ديفوكس الذي بحث موضوع المؤسسات الدينية في مدينة الجزائر قال إنه كان بها سنة 1246 (1830 م) تاريخ الاحتلال، ثلاثة عشر جامعا كبيرا (أو جامع خطبة) ومائة وتسعة مساجد، واثنتان وثلاثون قبة (أو ضريحا) واثنا عشر زاوية، فمجموع ما فيها من المؤسسات الدينية، بناء عليه، مائة وست وسبعون مؤسسة (¬2).
كما تختلف الإحصاءات حول مساجد مدينة قسنطينة. ففي عهد صالح باي، الذي اعتنى بإحصاء المساجد وترميمها وتشييدها، بلغت، كما جاء في السجل الذي أمر به، خمسة وسبعين مسجدا وجامعا، بالإضافة إلى سبعة مساجد تقع خارج المدينة (¬3). وقد جاء في بعض الإحصاءات المتأخرة أن قسنطينة كانت تضم، قبل الاحتلال الفرنسي، خمسة وثلاثين جامعا (¬4) أما الورتلاني الذي زار قسنطينة في القرن الثاني عشر (18 م) فقد ذكر أنه كان فيها نحو خمسة جوامع خطبة وأن بعضها كان متقن البناء (¬5).
وكان إقليم قسنطينة على اتساعه قد اشتمل على عدد آخر من المساجد أيضا. من ذلك عنابة التي كانت فيها سبعة وثلاثون مسجدا، أشهرها جامع
¬__________
(¬1) بانانتي، 114.
(¬2) ديفوكس (المجلة الإفريقية) 1862، 372. وقد جاء في (طابلو) وزارة الحربية الفرنسية أنه كان بمدينة الجزائر عند الاحتلال 92 مسجدا مالكيا وأربعة عشر حنفيا. 2/ 1838، 223. وهذا بالطبع لا يشمل الزوايا والقباب. انظر فصل المعالم الإسلامية.
(¬3) فيرو (المجلة الإفريقية) 1868، 130 وقد وجدنا نحن وثيقة وطنية تعود إلى سنة 1006 أن عدد المساجد في قسنطينة كان يبلغ 71 (واحد وسبعين) مسجدا.
(¬4) نوشي (الكراسات التونسية) 1955، 386. وقد ذكر فايسات أن مساجد قسنطينة قد بلغت حوالي مائة مسجد وزاوية (دون تحديد). انظر (روكاي)، 1867، 257، هامش. أما ايمريت فقد أخبر أن عدد مساجد قسنطينة قد بلغ 35 مسجدا. انظر (مجلة التاريخ الحديث والمعاصر) 1945، 203. وجاء في التقرير الذي أعده روسو الفرنسي غداة الاحتلال الفرنسي لقسنطينة (1837) أنه كان بها حوالي مائة مسجد.
(¬5) الورتلاني (الرحلة)، 685.

الصفحة 248