كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 1)
بعظم صدغيه مع المسترخي
ـــــــ
قلت: هذا الرد ضعيف لأن بحثه إنما هو على غيرالمشهور فتأمله والله تعالى أعلم.
الخامس : قال في الرسالة في صفة مسح الرأس: ثم يأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده اليسرى قال الشيخ زروق: يعني ويرسلهما حتى لا يبقى فيهما إلا القليل وإن شاء غمسهما في الماء ثم رفعهما لكن اختيار ابن القاسم الأول واختيار مالك الأخير استحبابا فيهما انتهى.
السادس : اختلف إذا جف البلل من يده قبل استيعابه فقيل إنه يجدد وقال مالك في المجموعة قد يكثر الماء فيكفي المسحة الواحدة وقد يقل فتكون اثنين وذكره ابن حبيب عن مالك في مسح المرأة رأسها وقيل إنه لا يجدد وقاله القاضي إسماعيل وهو ظاهر قال ابن القاسم في سماع موسى: إن مسحه بأصبع واحدة أجزأه وعن اللخمي وابن عرفة الأول لسماع أشهب وليس فيه وإنما ذكره صاحب الطراز عن المجموعة وقال ابن عرفة: قيد عبد الحق إجزاء الأصبع بتكرار إدخالها في الماء زاد ابن ناجي وأطلقه اللخمي.
قلت: سبق عبد الحق بالتقييد المذكور صاحب النوادر قال بعد ذكره رواية العتبية لعله يريد تكرر بلل أصبعه بالماء وكذا ابن رشد في السماع المذكور ونصه يريد أن ذلك يجزئه إن فعل ولا يؤمر بذلك ابتداء لأن السنة في صفة مسح الرأس على ما جاء في حديث عبد الله بن زيد وفي كلام صاحب الطراز ترجيح للقول الأول قال لأن الأصل فيما يجب تطهيره بالماء أن يصل الماء إلى المحل ويفارق مسح الخف من حيث إن الرأس هو المطهر بالماء والخف ليس هو المطهر وإنما المطهر الرجل فلا معنى لإيصال الماء إلى محل لا يتطهر لكن شرع نقل الماء فيه ابتداء ولأن مسح الرأس له تأكيد الأصلية ومسح الخف له تخفيف البدلية ولأن الماء يفسده والله تعالى أعلم. ويأتي الكلام على كيفية نقل الماء وحكمه إذا مسحه ببلل لحيته وذراعيه في الدلك.
السابع : لم يذكر المصنف مبدأ المسح اكتفاء بما ذكره في الوجه فإن منابت شعر الرأس مبدأ للوجه وللرأس قال ابن الحاجب ومبدأه من عند الوجه الثاني قال ابن ناجي في شرح قول المدونة وفي أول كتاب الطهارة: ويمسح الرأس الخ ظاهر المدونة أنه لا يأخذ شيئا من الوجه وهو أحد قولي المتأخرين وهو من باب ما لا يتم الواجب إلا به هل هو واجب أم لا وتقدم الكلام على ذلك في غسل الوجه ونقله الجزولي عن أبي العربي وظاهر كلام غيره أن أخذ شيء منه هو المذهب وهو الظاهر والله تعالى أعلم. ص: "بعظم صدغيه مع المسترخي"