كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 1)
وغسله مجز،
ـــــــ
تحت العقاص منوط بالوجوب لتمام المسح أو بالرد لم أقف على شيء في ذلك وهو مشكل فانظره انتهى. وقال في شرح القرطبية ويدخل المعقوص شعره يديه تحتهثم رده والظاهر أنه في ذلك على الوجوب انتهى.
قلت: وفي مختصر الواضحة ما يدل على وجوب ذلك ونصه وسنة وضوء المرأة كسنة وضوء الرجل سواء غيرأنها إذا مسحت رأسها بدأت من أصل شعر قصتها فتذهب بيدها على جميع قصتها شعر رأسها مضفورا كان أوغير مضفور مجموعا كان أو مسدولا على ظهرها حتى تبلغ إلى آخره ثم تدخل يديها من تحته فتحوله حتى ترد يديها به أو بضفائرها المرسلة إلى مقدم رأسها مرة واحدة لابدلها من ذلك فإن كان يمكنها أن تجمعه في قبضتها جمعته وإن كان لا يمكنها إلا أن تنتقل بيديها فعلت وإن شاءته أخذت الماء ثانية وإن شاءت اكتفت بالأولى إن كان بقي في يديها من بللها شيء وكذلك تفعل ذات القرون إذا لم تستطيع أن تعم بيديها رأسها وقرونها فإن فرطت في ذلك فلا صلاة عليها وعليها الإعادة متى علمت قبح ما صنعت انتهى. ونقله في النوادر باختصار ونقله ابن فرحون بتمامه ص: "وغسله مجزئ" ش: يعني أن المتوضئ إذا غسل رأسه في الوضوء بدلا عن مسحه فإن غسله يجزئه عن مسحه لأن الغسل مسح وزيادة وهذا قول ابن شعبان وقال ابن عطاء الله هو أشهر الأقوال الثلاثة وقيل لا يجزيه لأن حقيقة الغسل غيرحقيقة المسح المأمور به فلا يجزي أحدهما عن الآخر وقيل يكره إعمالا لدليل الجواز مراعاة للخلاف وهذا إن القولان حكاهما ابن سابق ولم يعزهما وعنه نقلهما ابن شاس وشراح ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهم قال ابن عرفة: وإجزاء غسله لابن شعبان وابن سابق أباه غيره وكرهه آخرون انتهى. وقال ابن عبد السلام: إلا ظهر الكراهة ونقل صاحب الجمع عن ابن رشد أنه قال والقول بعدم الإجزاء أصح والحاصل أن كل قول من الثلاثة قد رجح ولكن الأول منهما أقوى لأن قائله معروف وعليه اقتصر صاحب النوادر وصرح ابن عطاء الله بتشهيره.
تنبيهات: الأول: قال القرطبي قال ابن العربي لا نعلم خلافا أن غسله مجزئ إلا ما