كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 1)

ويقدم يسراه دخولا، ويمناه خروجا عكس مسجد، والمنزل يمناه بهما، وجاز بمنزل وطء، وبول، مستقبل قبلة ومستدبرا وإن لم يلجأ وأول بالساتر، وبالإطلاق،
ـــــــ
عَنْ ثِقَلِ الْغِذَاءِ وَهُوَ الْمُرَادُ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ هُوَ الظَّاهِرُ وَالصَّوَابُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ: الْبِرَازُ بِالْكَسْرِ ثِقَلُ الْغِذَاءِ وَهُوَ الْغَائِطُ, وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ ; وَلِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ ظَاهِرٌ وَلا يَظْهَرُ مَعْنَى الْفَضَاءِ الْوَاسِعِ هُنَا إلا بِكُلْفَةٍ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ الرُّوَاةُ عَلَيْهِ لَمْ يُصَرْ إلَيْهِ انتهى. قُلْت: بِخِلافِ الْحَدِيثِ الأَوَّلِ وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْفَتْحُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّهَايَةِ
ص: "وَيُقَدِّمُ يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا"" ش: ظَاهِرُ كَلامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ هَذَا الأَدَبَ خَاصٌّ بِالْكَنِيفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبِسَاطِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: وَهَذَا الأَدَبُ لا يختص بالبنيان عند الأكثر بل تقدم اليسرى إذا بلغ موضع جلوسه من الصحراء فإذا فرغ قدم اليمنى وقال ابن الرفعة تقديم اليمنى إذا فرغ ظاهر وأما تقديم اليسار إلى موضع الجلوس ففيه نظر لمساواته لما قبله قبل قضاء الحاجة فيه وقد يجاب بأنه لما عينه للبول صار دنيا كالخلاء انتهى.
فائدة : قال الناشري من الشافعية في الإيضاح روى الترمذي الحكيم في علله عن أبي هريرة أنه قال من بدأ برجله اليمنى قبل اليسرى إذا دخل الخلاء ابتلي بالفقر قال ولو قطعت رجله واعتمد على عصا قال الأسنوي فالمتجه إلحاقها بالرجل فيما ذكرناه انتهى.
تنبيه : قال الدميري: تقدم اليسرى للموضع الدنيء كالحمام وموضع الظلم ص: "وجاز بمنزل وطء وبول مستقبل القبلة ومستدبرها وإن لم يلجأ وأول بالساتر وبالإطلاق" ش: يريد

الصفحة 403