كتاب مواهب الجليل لشرح مختصر الخليل - الفكر (اسم الجزء: 1)

بلا حائل: كطين، إلا المهماز ولا حد بشرط جلد طاهر خرز،
ـــــــ
فيجوز له المسح قاله في الطراز قال وكذلك لو لبس في إحدى رجليه خفين وفي الأخرى خفا واحدا ذكر ذلك في مسألة من نزع إحدى الخفين الأعليين لا يلزمه نزع لما ذكر قول ابن القاسم وأنه إذا نزع إحدى الأعليين لا يلزمه نزع الآخر خلافا لسحنون أن من حجة ابن القاسم القياس على ما إذا لبس خفين على نعلين والله تعالى أعلم. ص: "إلا المهماز" ش: هذه المسألة في نوازل سحنون من كتاب الطهارة ونصها وسئل عن الركوب بالمهاميز فقال لا بأس بذلك وأراه خفيفا ابن رشد وهذا كما قال لأن الدواب لا تملك ولا يتأتى فيها ما أذن الله من ركوبها إلا به في أغلب الأحوال فقيل لسحنون فإذا سافر بمهاميز هل يمسح على خفيه ولا ينزع المهاميز قال لا بأس بذلك وأراه خفيفا ابن رشد لأن المسح شأنه التخفيف ألا ترى أنه ليس عليه أن يتتبع الغضون وقد تكون أكثر مما ستره المهاميز انتهى. وحكاها في النوادر بلفظ قال سحنون: لا بأس بالركوب بالمهاميز وللمسافر أن يمسح عليها ولا ينزعها وهذا خفيف.
قلت: فظاهر هذا أن عدم نزع المهاميز خاص بالمسافر فتأمله.
فرع: قال ابن عرفة: قوله: "ولا ينزعهما": يحتمل أن يريد ولا ينزعهما للمسح ولا بعده يعني لأنه صار بعض الممسوح فإذا نزعه صار لمعة وهو ظاهر.
تنبيه : ظاهر كلام سحنون جواز الركوب بالمهاميز وقال في التوضيح: نقل الباجي وغيره عن مالك أنه قال لا بأس بسرعة السير في الحج على الدواب وأكره المهاميز يدميها ولا يصلح الفساد وإذا كثر ذلك خرقها وقد قال لا بأس أن ينخسها حتى يدميها انتهى.
تنبيه : قال ابن عبد السلام: وما ذكره سحنون من جواز المسح على المهاميز بين لكنه مختص بالراكب وشأن الرخص في مثل هذا أن تكون أسبابها عامة قال ابن ناجي: غيرالراكب لا حاجة له إلى ذلك ص: "طاهر" ش: فلا يمسح على خف من جلد ميتة ولو دبغ

الصفحة 467