كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

والجبائر وفي المسح على الفلانس وخمر النساء المدارة تحت حلوقهن روايتان
ـــــــ
الخفين والعمامة" رواه الترمذي وصححه وقال عمر من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله عز وجل رواه الخلال ولأن الرأس يسقط فرضه في التيمم فجاز المسح على حائله كالقدمين وخالف فيه الأكثر
"والجبائر" لما روي عن علي رضي الله عنه قال "انكسرت إحدى زندي فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أمسح على الجبائر" رواه ابن ماجة من رواية عمرو بن خالد وقد كذبه أحمد وابن معين ويعضده حديث صاحب الشجة وهو قول ابن عمر ولم يعرف له في الصحابة مخالف ولأنه مسح على حائل أبيح المسح عليه كالخف
فائدة : الجبائر واحدتها جبيرة وهي أخشاب أو نحوها توضع على الكسر لينجبر
"وفي المسح على القلانس" واحدها قلنسوة وأراد به المبطنات كدنيات القضاة والنوميات نص أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم وقاله أكثر الأصحاب وقدمه في الفروع أنه لا يمسح عليها ككلة ولأنها أدنى من عمامة غير محنكة ولا ذؤابة لها
والثانية : يجوز اختارها الخلال وجزم بها في الوجيز وقال روي عن رجلين صحابيين عمر وأبي موسى رواه الأثرم وروي عن أنس أيضا ولأنه ملبوس معتاد ساتر للرأس أشبه العمامة المحنكة وعلم منه أن الطاقية لا يمسح عليها وهو كذلك
"وخمر النساء" واحدها خمار وهو القناع الذي تغطي به رأسها المدارة تحت حلوقهن روايتان وكذا في المحرر والمذهب أنه يجوز لما روى بلال قال "مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين والخمار" رواه مسلم وفي لفظ لأحمد "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " امسحوا على الخفين والخمار" وكانت أم سلمة تمسح على خمارها .

الصفحة 101