كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ومن شرطه ان يلبس الجميع بعد كمال الطهارة
ـــــــ
ذكره ابن المنذر ولأنه ساتر يشق نزعه أشبه العمامة المحنكة والثانية المنع لعدم المشقة بالمسح من تحته ولا تدعو الحاجة إليه كالوقاية وعلم منه أنه إذا لم يكن مدارا تحت حلقها أنه لا يجوز وهو كذلك لما ذكرنا.
"ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة" هذا هو المشهور والمجزوم به عند المعظم لما روى أبو بكرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة" إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما رواه الشافعي.
وابن خزيمة والطبراني وحسنه البخاري وقال هو صحيح الإسناد.
والطهر المطلق ينصرف إلى الكامل ولأن ما اشترطت له الطهارة اشترط كمالها كمس المصحف.
والثانية : لا اختارها الشيخ تقي الدين وفاقا لأبي حنيفة لما روى المغيرة بن شعبة قال "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال دعها فإني أدخلتهما طاهرتين" متفق عليه ولفظه للبخاري.
وهو أعم أن يوجد ذلك معا أو واحدة بعد أخرى لأن حدثه حصل بعد كمال الطهارة واللبس فجاز المسح كما لو نزع الأول ثم لبسه فلو غسل رجلا ثم أدخلها الخف خلع ثم لبس بعد غسل الأخرى وإن لبس الأولى طاهرة ثم الثانية خلع الأولى وظاهر كلام أبي بكر والثانية ولو نوى جنب رفع حدثيه وغسل رجليه وأدخلهما الخف ثم تمم طهارته أو فعله محدث ولم يعتبر الترتيب فإنه يمسح وعلى الأولى: لا.
وكذا لبس عمامة قبل طهر كامل فلو مسح رأسه ثم لبسها ثم غسل رجليه مسح على الثانية وعلى الأولى يخلع ثم يلبس وكذا ينبني عليهما لو غسل رجليه ثم لبس خفيه ثم غسل بقية أعضائه وقلنا لا ترتيب وإن تيمم ثم لبس الخف لم يجز المسح نص عليه لأن التيمم

الصفحة 102