كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
إلا الجبيرة على إحدى الروايتين
ـــــــ
لا يرفع حدثا على المذهب وقيل بالجواز بناء على أنه رافع
قال الشيخ تقي الدين هذا فيمن تيممه لعدم الماء أما من تيمم لمرض كالجريح ونحوه فينبغي أن يكون كالمستحاضة وتعليلهم يقتضيه ومن توضأ بسؤر المشكوك فيه ثم لبس ثم توضأ منه مرة أخرى فله المسح ولا يمسح على طهارة لا تبيح الصلاة غير هذه وكلامه شامل لأصحاب الأعذار كمن به سلس البول والمستحاضة ونحوهما وهو المنصوص لأن طهارتهم في حقهم كاملة
فلو زال العذر لزمهم الخلع واستئناف الطهارة كالمتيمم يجد الماء بخلاف ذي الطهر الكامل يخلع أو تنقضي المدة وقد علم مما سبق اشتراط تقدم الطهارة وهو المعروف قال في المغني بغير خلاف نعلمه وحكى الشيرازي رواية بعدمه رأسا فلو لبس محدثا ثم توضأ وغسل رجليه جاز له المسح وهو غريب بعيد.
مسألة : يكره اللبس على طهارة يدافع أحد الأخبثين نص عليه لأنه يراد للصلاة أشبه الصلاة
"إلا الجبيرة على إحدى الروايتين" فإنه لا يشترط لها تقدم الطهارة قدمها ابن تميم واختارها الخلال وابن عقيل وصاحب التلخيص فيه والمؤلف وجزم بها في الوجيز للأخبار وللمشقة لأن الجرح يقع فجأة أو في وقت لا يعلم الماسح وقوعه فيه والثانية يشترط اختاره القاضي والشريف وأبو الخطاب وابن عبدوس وقدمها في الرعاية و الفروع لأنه مسح على حائل أشبه الخف فعليها حكمها حكم الخف في الطهارة فإن شد على غير طهارة نزع وإن شق نزعها تيمم لها وقيل ويمسح وقيل هما وكذا لو تعدى بالشد محل الحاجة وخاف وإن كان شد على طهارة مسح فيها حائلا فإن كان جبيرة جاز وإلا فوجهان وكذا لبسه خفا على طهارة مسح فيها عمامة أو عكسه وقال ابن حامد إن كانت في رجله وقد مسح