كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ويمسح المقيم يوماً وليلةً والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن إلا الجبيرة فإنه يمسح عليها إلى حلها أو برئها وابتداء المدة من الحدث بعد اللبس
ـــــــ
عليها ثم لبس الخف لم يمسح عليه
تنبيه : قوله على إحدى الروايتين يحتمل أن الخلاف راجع إلى ما عدا الجبيرة من الممسوح ويحتمل أن يعود إليها وهو وإن قرب ففيه بعد قاله ابن المنجا من جهة أن الخلاف فيها ليس مختصا بالكمال وأن الخلاف فيما عداها أشهر من الخلاف فيها فيه نظر ووجهه ظاهر
فرع : الدواء كجبيرة ولو جعل في شق قارا وتضرر بقلعه فعنه يتيمم للنهي عن الكي وعنه له المسح كما لو ألقم إصبعه مرارة لحاجة وشق نزعها وعند ابن عقيل يغسله وعند القاضي إن خاف تلفا صلى وأعاد
"ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولباليهن" لأخبار منها ما روي عن شريح بن هانئ قال "سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت سل عليا فإنه كان يسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال "جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة" رواه مسلم وقال أحمد في رواية الأثرم هو صحيح مرفوع والمراد به سفر القصر لأنه الذي يتعلق به الرخص فإن كان القصر أو محرما مسح كالمقيم جعلا لوجود هذا السفر كعدمه وحينئذ يخلع ثم انقضاء المدة فإن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم فلو مسح وصلى أعاد نص عليه وقيل يمسح كالجبيرة اختاره الشيخ تقي الدين وقيل يمسح العاصي بسفره كغيره ذكره ابن شهاب وقيل لا يمسح أصلا عقوبة له
"إلا الجبيرة فإنه يمسح عليها إلى حلها أو برئها" لأن مسحها للضرورة وما كان كذلك فيتقدر بقدرها
"وابتداء المدة من الحدث بعد اللبس" أي: من وقت جواز مسحه بعد حدثه في ظاهر المذهب لحديث صفوان بن عسال قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا

الصفحة 104