كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

أو شك في ابتدائه أتمّ مسح مقيمٍٍِ وعنه يتم مسح مسافر ومن أحدث ثم سافر قبل المسح أتمّ مسح مسافر
ـــــــ
والأكثر لما تقدم من تغليب جانب الحضر وظاهره أنه لا فرق بين أن يصلي في الحضر أو لا وهذا من جملة المسائل التي أقيم فيها الزمان مقام الفعل كما إذا رهنه أو وهبه شيئا عنده وأذن له في قبضه ومضى زمن إمكانه صار كالمقبوض وقال أبو بكر يتوجه أن يقال إن صلى بطهارة المسح في الحضر غلب جانبه
"أوشك في ابتدائه أتم مسح مقيم" لأن الأصل الغسل والمسح رخصة فإذا وقع الشك في شرطها رد إلى الأصل وسواء شك هل أول مسحه في حضر أو سفر أو علم أول المدة وشك هل كان مسحه حاضرا أو مسافرا
"وعنه يتم مسح مسافر" فيهما أما الأولى فاختارها الخلال وصاحبه وأبو الخطاب في الانتصار لأن هذا مسافر فيعطي حكمه وادعى الخلال أنه نقله عن احمد أحد عشر نفسا ورجع عن قوله الأول
وأما الثانية فلأنه مسافر قال ابن حمدان كونه يتم مسح مسافر مع الشك في أوله غريب بعيد لأنه لا يجوز المسح مع الشك في إباحته لأن الأصل وجوب الغسل فلو شك في بقاء المدة لم يمسح فإن مسح الشاك فبان بقاء المدة صح وضوؤه وقيل لا كما يعيد ما صلى به مع شكه بعد يوم وليلة قال في الكافي وغيره ومن لبس وأحدث ومسح وصلى الظهر ثم شك هل مسح قبل الظهر أو بعدها وقلنا ابتداء المدة من المسح بني الأمر في المسح في المدة قبل الظهر وفي الصلاة على أنه مسح بعدها لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ووجوب الغسل فعاد كل شيء إلى أصله.
فرع لو مسح إحدى خفيه في الحضر والأخرى في السفر يتوجه لنا خلاف.
"ومن أحدث ثم سافر قبل المسح أتم مسح مسافر" قال في المغني لا نعلم فيه خلافا لأنه ابتدأ المسح مسافرا وذكر في الخلاف و الرعاية رواية أخرى،

الصفحة 106