كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلى ما جرت العادة بكشفه ولا يجوز على غير المحنكة إلا أن تكون ذات ذؤابة
ـــــــ
أو لوثان ونحوه وهذه كانت عمة المسلمين على عهده صلى الله عليه وسلم وهي أكثر سترا من غيرها ويشق نزعها وسواء كان لها ذؤابة أو لم يكن قاله القاضي صغيرة كانت أو كبيرة.
"إذاكانت ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه" كمقدم رأسه وجوانبه والأذنين إذا قلنا إنهما منه يشق التحرز عنه فعفي عنه بخلاف خرق الخف ويشترط لما ذكره أن تكون مباحة فلو كانت مغصوبة أو حريرا لم تبح وأما الطهارة والتوقيت فقد تقدما وهذا خاص بالرجل فأما المرأة فلا تمسح عليها لانها منهية عن التشبه بالرجال فكانت محرمة في حقها وفيه وجه تمسح عليها لضرر بها.
وإن كان تحت العمامة قلنسوة يظهر بعضها فالظاهر جواز المسح عليهما لأنهما صارا كالعمامة الواحدة قاله في المغني.
"ولا يجوز على غيرالمحنكة" يعني إذا كانت صماء لأنها لم تكن عمة المسلمين ولايشق نزعها أشبهت الطاقية والكلة وهو منهي عن لبسها وقد روي "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط" رواه أبو عبيد والاقتعاط أن لا يكون تحت الحنك منها شيء قال عبد الله كان أبي يكره أن يعتم الرجل بالعمامة ولا يجعلها تحت حنكه وقد روي عنه أنه كرهه كراهة شديدة وقال إنما يعتم مثل هذا اليهود والنصارى وذكر ابن شهاب وغيره وجها بالجواز قالوا لم يفرق أحمد وفي مفردات ابن عقيل هو مذهبه واختاره الشيخ تقي الدين وقال هي كالقلانس المبطنة وأولى لأنها في الستر ومشقة النزع لا تقصر عنها.
"إلا أن تكون ذات ذؤابة" بضم الذال المعجمة وبعدها همزة مفتوحة وقال الجوهري هي من الشعر والمراد هنا طرف العمامة المرخي سمي ذؤابة مجازا