كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
فيجوز في أحد الوجهين ويجزئ مسح أكثرها وقيل لا يجزئ إلا مسح جميعها
ـــــــ
فيجوز في أحد الوجهين اختاره المؤلف لأن إرخاء الذؤابة من السنة قال أحمد في رواية ويجزئ مسح أكثرها وقيل لا يجزئ إلا الأثرم وإبراهيم بن الحارث ينبغي أن يرخي خلفه من عمامته كما جاء عن ابن عمر أنه كان يعتم ويرخيها بين كتفيه وعن ابن عمر قال عمم النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بعمامة سوداء وأرخاها من خلفه قدر أربع أصابع ولانها لا تشبه عمائم أهل الذمة.
والثاني: لا قال في الشرح وهو الأظهر وهو ظاهر الوجيز لأنه منهي عنها روي ذلك عن عمر وابنه وطاووس والحسن ولأنه لايشق نزعها وأطلقهما في المحرر و الفروع.
"ويجزئ مسح أكثرها" قدمه جماعة وجزم به في الوجيز وصححه في الشرح لأنها ممسوحة على وجه البدل فأجزأ بعضها كالخف ويختص ذلك بأكوارها وهي دوائرها قاله القاضي فإن مسح وسطها فقط أجزأه في وجه كما يجزئ بعض دوائرها وفي آخر لا أشبه ما لو مسح اسفل الخف وحده.
"وقيل لا يجزئ إلا مسح جميعها" قيل إنه الصحيح وأخذه من نص الإمام أحمد أنه قال يمسح العمامة كما يمسح راسه لكن قال في المغني يحتمل أنه أراد التشبيه في صفة المسح دون الاستيعاب ويحتمل أنه أراد التشبيه في الاستيعاب فيخرج فيها من الخلاف ما في وجوب استيعاب ويحتمل أنه أراد التشبيه في الاستيعاب فيخرج فيها من الخلاف ما في وجوب استيعاب الرأس وفيه روايتان أظهرهما وجوبه فيه فكذا هنا ولأنها بدل من جنس المبدل فيقدر بقدره كقراءة غير الفاتحة عوضا عنها إذا عجز عنها بخلاف التسبيح وبه يجاب عن مسح بعض الخف.
فرع: ما جرت العادة بكشفه يستحب أن يمسح عليه مع العمامة نص عليه لأنه عليه السلام مسح على عمامته وناصيته وتوقف أحمد عن الوجوب ,