كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
ويمسح على جميع الجبيرة إذا لم يتجاوز قد ر الحاجة
ـــــــ
والأصح عدمه لأن الفرض انتقل إلى العمامة فلم يبق لما ظهر حكم وفي المغني و الشرح أنه لا خلاف في الأذنين أنه لا يجب مسحهما لأنه لم ينقل وليسا من الرأس إلا على وجه التبع "ويمسح على جميع الجبيرة" سواء كانت على كسر أو جرح نص عليه لحديث صاحب الشجة لأنه لايشق المسح عليها كلها بخلاف الخف وهو مسح للضرر أشبه التيمم هذا إذا كانت في محل الفرض فإن كان بعضها في غيرمحله غسل ما حاذى محل الفرض نص عليه وظاهره يقتضي استيعابها بالمسح وأنه لا إعادة عليه لأنها طهارة عذر فأسقطت الفرض كالتيمم .
وذكر ابن أبي موسى وابن عبدوس ثانية بوجوب الإعادة لكنهم بنوها على ما إذا لم يتطهر لها وقلنا بالاشتراط فظاهره أنه يكتفي بالمسح وحده وهو المشهور لأنه مسح على حائل فأجزأ من غير تيمم كمسح الخف بل أولى إذ صاحب الضرورة أحق بالتخفيف.
والثانية : يتيمم معه لظاهر قصة صاحب الشجة وضعف بانه يحتمل أن الواو فيه بمعنى أو ويحتمل أن التيمم فيه لشد العصابة على غير طهارة.
"إذا لم يتجاوز" بشدها "قدر الحاجة" لأنه موضع حاجة فتقيد بقدرها واقتضى أنه إذا تجاوز بشدها إلى موضع لم تجر العادة به أنه لا يجزئه المسح وهو كذلك لأنه يكون تاركا لغسل ما يمكنه غسله من غير ضرر فعلى هذا ينزعها فإن خاف التلف به سقط وكذا إن خاف الضرر على المشهور فيسمح قدر الحاجة ويتيمم للزائد ولم يجزئه مسحه على المذهب لعدم الحاجة إليه.
وفيه وجه يجزئه المسح على الزائد اختاره الخلال وغيره لانه قد صارت ضرورة إلى المسح عليه أشبه موضع الكسر.