كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
الثاني خروج النجاسات من سائر البدن فإن كان غائطا أو بولا نقض قليلها
ـــــــ
وضوء إلا من صوت أو ريح" رواه الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة
وقال أبو الحسين قياس المذهب النقض بالريح من قبل المرأة دون قبل الرجل وعلله ابن عقيل لأن قبلها له منفذ إلى الجوف بخلاف الرجل وريح الدبر إنما نقض لاستصحابه جزء لطيفا من النجاسة بدليل نتنها وكما إذ أقطر في فرجه دهنا ثم سال أو احتشى قطنا ثم خرج منه أو كان في وسط القطن ميل فسقط بلا بلة في وجه إناطة بالمظنة ولا نقض في آخر لانتفاء الخارج فإن تيقن خروج بلة نقض على الأعرف
وابعد من قال لا نقض حتى يخرج بول قاله الزركشي وتبعيده بعيد فإنه ظاهر نقله عبد الله واختاره القاضي وفي وجه ينقض الدهن دون غيره وفي نجاسة الدهن وجهان لنجاسة باطنه أو أنه باطن فلم يتنجس به كنخامة الحلق وهو مخرج القيء وكذا إذاطهرت مقعدته يعلم أن عليها بللا ولم ينفصل فإنه ينتقض على المنصوص وكذا طرف مصران أو رأس دودة وخرج منه ما إذا احتقن ولم يخرج منها شيء أو وطئ في الفرج أو دونه فدخل فرجها ولم يخرج في وجه ومجرد الحقنة فيها أوجه ثالثها ينقض من دبره وظاهر كلامهم فيما تحمله لا فرق بين كون طرفه خارجا أولا
"الثاني خروج النجاسات من سائر" أي باقي "البدن فإن كان غائطا أو بولا نقض قليلها" بغير خلاف في المذهب لما سبق وكالخارج من السبيلين وسواء كانا منسدين أو مفتوحين فوق المعدة أو تحتها وإن انسد المخرج المعتاد وانفتح غيره قال ابن عقيل أسفل المعدة فخرج منه ريح لم ينقض في الأشهر وإن خرج منه بول أو غائط ورجي انقطاعه نقض كثيره وفي يسيره روايتان قال في النهاية إن انسد المخرج المعتاد خلقة فسبيل الحدث المنفتح والمسدود كعضو زائد من الخنثى.