كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وحكي عنه أن قليلها ينقض ، الثالث زوال العقل
ـــــــ
وعنه يعتبر نفوس أوساط الناس اختاره القاضي وجماعة كثيرة وجزم به في التلخيص و المحرر وقدمه في الفروع كما يرجع في يسير اللقطة إليهم
وعنه: الفاحش قدر الكف
وعنه: قدر عشر أصابع
"وحكي عنه أن قليلها ينقض" لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم "قاء فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فسألته فقال صدق أنا صببت له وضوءه" رواه أحمد واحتج به وقال الترمذي هو أصح شيء في الباب
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ" رواه ابن ماجة والدارقطني من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج وهو حجازي وروايته عن الحجازيين ضعيفة عند أكثر المحدثين
وكخارج معتاد لكن قال في المغني لا تعرف هذه الرواية ولم يذكرها الخلال في جامعه إلا في القلس وأطرحها
وقال الشيخ تقي الدين لا نقض مطلقا واختاره الآجري في غيرالقيء فإن شرب ماء وقذفه في الحال فنجس وبالجملة فيحملان على الفاحش جمعا بين الأدلة
فائدة : القلس بالتحريك وقيل بالسكون ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه وليس بقيء فإن عاد فهو قيء
"الثالث زوال العقل" أو تغطيته: قال أبو الخطاب وغيره ولو تلجم ولم يخرج شيء إلحاقا بالغالب لأن الحس يذهب معه والمزيل له على ضربين نوم وغيره فغير النوم كالجنون والإغماء والسكر ينقض كثيرها

الصفحة 119