كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
والرابع: مس الذكر
ـــــــ
والشيرازي وابن عقيل لما روى أحمد في الزهد عن الحسن البصري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا نام العبد وهو ساجد يباهي الله به الملائكة يقول انظروا إلى عبدي روحه عندي وهو ساجد" فسماه ساجدا مع نومه ولأن الأصل الطهارة فلا ينعقد بالشك وظاهره أن نوم المستند والمتكئ والمحتبي كالمضطجع وهوكذلك على الأشهر
"الرابع: مس الذكر" أي ذكر الآدمي في ظاهر المذهب لما روت بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه قال من مس ذكره فليتوضأ رواه مالك والشافعي وأحمد وغيرهم وصححه أحمد وابن معين قال البخاري أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة
وعن أم حبيبة معناه رواه ابن ماجة والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا أفضى أحكم بيده إلى ذكره فقد وجب عليه الوضوء" رواه الشافعي وأحمد وفي رواية له وليس دونه ستر وقد روي ذلك عن بضعة عشر صحابيا وهذا لا يدرك بالقياس فعلم أنهم قالوه عن توقيف.
وعنه لا ينقض لما روى قيس بن طلق عن أبيه "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة هل عليه وضوء قال: "لا إنما هو بضعة منك" رواه الخمسة ولفظه لأحمد وصححه الطحاوي وغيره ولأنه جزء من جسده أشبه رجله فعليها يستحب الوضوء من مسه واختارها الشيخ تقي الدين في فتاويه والأولى أصح لأن حديث قيس ضعفه الشافعي وأحمد قال أبو زرعة وأبو حاتم قيس لا تقوم بروايته حجة ولو سلم صحته فهو منسوخ لأن طلق بن علي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يؤسس في المسجد" رواه الدارقطني وفي رواية أبي داود قال "قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل كأنه بدوي فسأله" الحديث ولا شك ن التأسيس كان في السنه