كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
بيده أو ببطن كفه أو بظهره
ـــــــ
الأولى من الهجره وإسلام أبي هريره كان في السنه السابعه وبسره في السنة الثامنة عام الفتح هذا وإن لم يكن نصا في النسخ فهو ظاهر فيه وحديثهم مبقي على الأصل وأحاديثنا ناقلة عنه وهي أولى فإن كان الأمر به هو المنسوخ لزم التغيير مرتين وإن كان ترك الوضوء هو المنسوخ لم يلزم التغيير إلا مرة واحدة فيكون أولى وقياسهم الذكر على بقية البدن لا يستقيم لأنه يتعلق به أحكام بنفرد بها من إيجاب الغسل بإيلاجه والحد والمهر وغير ذلك ومنهم من حمله على المس من وراء حائل لأنه كان في الصلاة والمصلي في الغالب إنما يمسه من فوق ثيابه ولهذا علل بأنه بضعة منه قلت وقد روى الطبراني بإسناده وصححه عن قيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فليتوضأ" قال ويشبه أن يكون طلق سمع الناسخ والمنسوخ وفي تصحيحه نظر فإنه من رواية حماد بن محمد الحنفي وأيوب بن عتبة وهما ضعيفان وحينئذ فيتعارض روايتاه ويرجع إلى أحاديث النقض.
"بيده" وهي من رؤوس الأصابع إلى الكوع كالسرقة والتيمم.
"أو ببطن كفه أو بظهره" للعموم والأول مغن عنه لأنه يشمله وعنه يختص النقض ببطن الكف لأنه آلة اللمس وفي حرف كفه وجهان وظاهره أنه لا فرق بين ذكر نفسه وذكر غيره لقوله عليه السلام: "ويتوضأ من مس الذكر" رواه أحمد والنسائي وعنه يختص بذكر نفسه والصغير والكبير على المنصوص وعنه لا نقض بمس ذكر طفل ذكرها الآمدي والحي والميت على المذهب وسواء مسه سهوا أو لغير شهوة على المشهور وعنه إن تعمد مسه نقض وعنه إن مسه من فوق حائل لشهوة نقض ولا فرق أيضا بين أصل الذكر ورأسه على المذهب وعنه يختص بالثقب وعنه بالحشفة وهما بعيدان ومراده إذا كان أصليا سواء كان صحيحا أو أشل فلو كان زائدا لم ينقض في الأصح وشمل كلامه اليد