كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وفي مس الذكر ومس المرأة فرجها روايتان وعنه لاينقض مس الفرج بحال
ـــــــ
المحرر و الوجيز و الفروع صورة أخرى وهي إذا لمست المرأة قبله لأن الخنثى إن كان امرأة فقد لمست المرأة فرج امرأة وإن كان رجلا فقد لمسته لشهوة
"وفي مس الدبر ومس المرأة فرجها" هو اسم المخرج الحدث وهو ما بين شفريها دون اسكتيها
"روايتان" روايتان إحداهما ونقلها أبو داود أنه ينتقض قدمها في المحرر و الفروع واختارها أكثر الأصحاب لقوله عليه السلام: "من مس فرجه فليتوضأ" رواه ابن ماجه وغيره
والفرج اسم جنس مضاف فيعم ولقوله عليه السلام: "أيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ" رواه أحمد من حديث عمرو بن شعيب وإسناده جيد إليه وكالذكر والأخرى لا ينتقض
أما الدبر فقال: الخلال إنها الأشيع في قوله واختارها جماعة قال في الفروع وهي أظهر لأن غالب الأحاديث تقيده بالذكر وأما الفرج فقال المروزي قيل لأبي عبد الله الجارية إذا مست فرجها أعليها وضوء قال لم أسمع فيه بشيء ولا يفضي مسه إلى خروج خارج بخلاف الذكر وظاهره أن الخلاف مختص بما إذا مست فرج نفسها والأشهر لا فرق بين مس فرجها وفرج غيرها وفي التلخيص و البلغة ينقض مس فرج المرأة وفي مس فرج غيرها وجهان.
وظاهر كلامهم: لا يشترط للنقض بذلك الشهوة وهو مفرع على المذهب وشرطها ابن أبي موسى.
"وعنه لا ينقض مس الفرج بحال" لما سبق وظاهره: أنه لا ينقض بمس غير الفرجين من البدن وهو كذلك في قول أكثر العلماء

الصفحة 124