كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)
الخامس: أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة.
ـــــــ
وقال عروة يجب في مس الأنثيين.
وقال عكرمة: يجب على من مس ما بين فرجيه ولا تجب بمس فرج بهيمة ولو كانت مأكولة لأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معناه وفيه احتمال وهو قول الليث زاد في الرعاية لشهوة ولا بمس المخرج المعتاد إذا انسد وانفتح غيره وفيه وجه وقيل معها
فرع إذا انتشر عضوه بتكرر نظر لم ينتقض في الأصح كما لو كان عن فكر
"الخامس أن تمس بشرته بشرة أنثى لشهوة" هذا ظاهر المذهب لأنه عليه السلام صلى وهو حامل أمامة والظاهر أنه لا يسلم من مسها ولأنه ليس بحدث وإنما هو داع إليه فاعتبرت الحالة التي تدعو إليها وهي حالة الشهوة
وفي الوجيز بشهوة بالباء وهو أحسن لتدل على المصاحبة والمقارنة وهو شامل للأجنبية وذات المحرم والصغيرة والكبيرة لعموم النص واللمس الناقض معتبر مع الشهوة فإذا وجدت فلا فرق لكن في العجوز والمحرم والصغيرة وجه وهو ظاهر الخرقي فيها وصرح به المجد مقيدا بالتي لا تشتهي وللميتة والحية لأن الموت لا يرفع عنها الاسم وكما يجب الغسل بوطئها
واختار الشريف وابن عقيل خلافه لأنها ليست محلا للشهوة وسواء كان المس باليد أو غيرها من سائر البشر للعموم والتخصيص تحكم
ولا فرق أيضا بين مسها بعضو زائد أو مس عضو زائد منها وخرج من كلامه إذا كان اللمس بحائل وهو المنصوص ولو مع شهوة ذكره المؤلف وغيره لأنه لم يمسها
والشهوة المجردة لا توجب الوضوء وعنه ينقض ذكر القاضي أنه قياس المذهب.