كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

وعنه لاينقض وعنه ينقض لمسها بكل حال
ـــــــ
قال ابن حمدان وهو بعيد وخرج منه أيضا مس الرجل الرجل والمرأة المرأة لشهوة لأنه ليس بداخل في الآية الكريمة وأما لمسها له مع الشهوة فروايتان
إحداهما: لا أثر له لأن النص إنما ورد في الرجل واللمس منه مع الشهوة مظنة لخروج الحدث فأقيم مقامه
والأخرى وهي أصح قال في المغني وهي ظاهر كلام الخرقي ينقض لأنها ملامسة ناقضة فاستويا فيها كالجماع وهي أدعى إلى الحدث لفرط شهوتها
"وعنه لا ينقض" اختارها الآجري والشيخ تقي الدين لما روت عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ" رواه أبو داود والنسائي واحتج به أحمد وضعفه يحيى القطان وابن معين والترمذي وغيرهم ووقعت يد عائشة على قدمه عليه السلام وهو يصلي ومسها برجله وهو يصلي رواه النسائي ولو بطل وضوؤه لفسدت صلاته ولأنه مس فلم ينقض كمس البهيمة
والملامسة في الآية اريد بها الجماع قاله علي وابن عباس ولو باشر مباشرة فاحشة وقيل إن انتشر نقض وإذا لم ينقض مس فرج وأنثى استحب الوضوء نص عليه
"وعنه: ينقض لمسها بكل حال" وهو قول ابن مسعود ورواه الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه وقال عمر وابن مسعود القبلة من اللمس وفيها الوضوء رواه الأثرم وحقيقة اللمس التقاء البشرتين قال الشاعر:
لمست بكفي كفه أطلب الغنى
ولأنه مس ينقض فلم تعتبر فيه الشهوة كالذكر والأول أصح جمعا بين الآية

الصفحة 126