كتاب المبدع شرح المقنع - عالم الكتب (اسم الجزء: 1)

ولا ينقض مس الشعر والسن والظفر والأمرد وفي نقض وضوء الملموس روايتان ، السادس: غسل الميت
ـــــــ
والأخبار إذ الآية محمولة على الشهوة وفعله عليه السلام على عدمها وهو أريد بها الجماع لاكتفى بقوله تعالى {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
"ولا ينقض لمس الشعر والسن والظفر" لشهوة نص عليه لأن ذلك ينفصل عنها حال السلامة أشبه الدمع ولا يقع عليها الطلاق بإضافته إليه وفيه وجه ينتقض لأنه من جملتها قال بعضهم وكذا الخلاف إن لمسها الرجل بهذه الأشياء.
"والأمرد" أي لا ينقض لمسه مع شهوة نص عليه وهو المذهب لعدم تناول الآية له ولأنه ليس بمحل للشهوة شرعا.
وعنه بلى جزم به في الوجيز لأنها مباشرة لآدمي حقيقة ولا نقض بمس خنثى مشكل ولا بمسه رجلا و امرأة لأنه متيقن للطهارة شاك في الحدث.
"وفي نقض وضوء الملموس روايتان" أظهرهما لا نقض قاله ابن هبيرة واختارها المجد وهي ظاهر الوجيز لأنه لا نص فيه وقياسه على اللامس لا يصح لفرط شهوته.
والثانية : بلى وهي اختيار ابن عبدوس لأن ما ينقض بالتقاء البشرتين لا فرق فيه بين اللامس والملموس كالتقاء الختانين ثم محلها إذا وجدت الشهوة في الملموس كما ذكره الشيخان وخص بعضهم الملموس بالمرأة وفي الرعاية وفي نقض وضوء الملموس فرجه وجهان وقيل لا ينقض وضوء الملموس ذكره بخلاف لمس قبل المرأة .
"السادس: غسل الميت" هذا هو المنصوص عن أحمد وعامة أصحابه وجزم به في الكافي و الوجيز وقدمه في المحرر و الفروع لما روى عطاء أن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء وكان شائعا لم ينقل عنهم الإخلال به ولأن الغاسل لا يسلم من مس عورة الميت غالبا فأقيم

الصفحة 127